الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ( 22 ) من دون الله
فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( 23 ) وقفوهم إنهم مسؤولون ( 24 )
ما لكم لا تناصرون ( 25 ) بل هم اليوم مستسلمون ( 26 ) وأقبل
بعضهم على بعض يتساءلون ( 27 ) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن
اليمين ( 28 ) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ( 29 ) وما كان لنا
عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ) * ( 30 )
عشر آيات في الكوفي والمدنيين عدوا قوله * ( وما كانوا يعبدون ) * رأس
آية . والبصريون لم يعدوها ، فهي عندهم تسع آيات .
لما اخبر الله تعالى عن الكفار انهم إذا حشروا وشاهدوا القيامة وقالوا
* ( يا ويلنا هذا يوم الدين ) * يعني الجزاء حكى ما يقول الله لهم فإنه تعالى يقول
لهم * ( هذا يوم الفصل ) * بين الخلائق والحكم وتميز الحق من الباطل على
وجه يظهر لجميعهم الحال فيه . وانه تعالى يدخل المطيعين الجنة على وجه
الاكرام والاعظام ، ويدخل العصاة النار على وجه الإهانة والاذلال * ( هذا
هو يوم الفصل ) * وهو اليوم * ( الذي كنتم ) * معاشر الكفار * ( به تكذبون ) *
وتجحدونه وتقابلون من اخبر عنه بالتكذيب وتنسبونه إلى ضد الصدق
ثم حكى ما يقول الله للملائكة المتولين لسوق الكفار إلى النار ، فإنه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 489
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨٩