إلى أعظم المعاصي ، وقال الزجاج : معنى لا تناصرون ما لكم غير متناصرين
فهو نصب بأنه حال .
قوله تعالى :
* ( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون ( 31 ) فأغويناكم إنا
كنا غاوين ( 32 ) فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ( 33 ) إنا
كذلك نفعل بالمجرمين ( 34 ) إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله
إلا الله يستكبرون ( 35 ) ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر
مجنون ( 36 ) بل جاء بالحق وصدق المرسلين ( 37 ) إنكم
لذائقوا العذاب الأليم ( 38 ) وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 39 )
إلا عباد الله المخلصين ) * ( 40 ) عشر آيات .
هذا تمام ما حكى الله عن المغاوين للكفار يوم القيامة بأنهم إذا
قالوا لهم لم يكن لنا عليكم من سلطان ، وإنما أنتم كنتم قوما طاغين ، أخبروا
أيضا وقالوا " فحق علينا " أي وجب علينا " قول ربنا " بأنا لا نؤمن ،
ونموت على الكفر أو وجب علينا قول ربنا بالعذاب الذي يستحق على
الكفر والاغواء " إنا لذائقون " العذاب يعني إنا ندركه كما ندرك المطعوم
بالذوق ، ثم يعترفون على أنفسهم بأنهم كانوا غاوين ، أي دعوناكم إلى الغي
وقيل : معناه خيبناكم طرق الرشاد فغوينا نحن أيضا وخيبنا ، فالاغواء الدعاء
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 492
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٩٢