مخرجهما إذا كانا من كلمتين ، وافقه حمزة في جميع ذلك . الباقون بالاظهار
لان قبل التاء حرفا ساكنا ، وهو الألف ، لان مخارجها متغايرة . وقرأ
ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر * ( بزينة الكواكب ) * ولذلك كان يجوز
أن يقرأ برفع الكواكب غير أنه لم يقرأ به أحد ، ولو قرئ به لجاز . وقرأ
أبو بكر عن عاصم * ( بزينة ) * منونا * ( الكواكب ) * نصبا على معنى تزييننا
الكواكب . الباقون * ( بزينة ) * منونا * ( الكواكب ) * خفضا على البدل ، وهو
بدل الشئ من غيره ، وهو بعينه ، لان الزينة هي الكواكب ، وهو بدل
المعرفة من النكرة ، ومثله قوله * ( لنسفعا بالناصية ناصية ) * ( 1 ) فأبدل النكرة
من المعرفة . وقرأ الكسائي وحمزة وخلف وحفص عن عاصم * ( لا يسمعون ) *
بالتشديد ، وأصله لا يتسمعون ، فأدغم التاء في السين . الباقون بالتخفيف
لان معنى سمعت إلى فلان وتسمعت إلى فلان واحد . وإنما يقولون
تسمعت فلانا بمعنى أدركت كلامه بغير ( إلى ) . ومن شدد كرر ، لئلا
يشتبه . قال ابن عباس : كانوا لا يتسمعون ولا يسمعون .
هذه أقسام من الله تعالى بالأشياء التي ذكرها ، وقد بينا أن له تعالى
أن يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لخلقه أن يحلفوا إلا بالله . وقيل إنما
جاز أن يقسم تعالى بهذه الأشياء ، لأنها تنبئ عن تعظيمه بما فيها من
القدرة الدالة على ربها . وقال قوم : التقدير : ورب الصافات ، وحذف
لما ثبت من أن التعظيم بالقسم لله . وجواب القسم قوله * ( إن الهكم لواحد ) *
وقال مسروق وقتادة والسدي : إن الصافات هم الملائكة مصطفون في السماء
هامش
( 1 ) سورة 96 العلق آية 15