فهم على بينت منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا
غرورا ) * ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو وحده " يجزى " بضم الياء على ما لم يسم فاعله . الباقون .
بالنون على وجه الاخبار من الله عن نفسه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص
" على بينة " بالتوحيد لقوله " قد جاءكم بينة من ربكم " ( 1 ) الباقون " بينات "
على الجمع ، لأنها مكتوبة في المصاحف بالألف والتاء ، والبينة والبينات القرآن ،
وفي قوله " حتى تأتيهم البينة رسول من الله " ( 2 ) وهو محمد صلى الله عليه وآله . ويقال :
بان الشئ وأبان إذا تبين ، فهو باين ومبين ، وأبنته أنا وبينته لا غير والبينة
وزنها ( فيعلة ) فاجتمع ياءان فأدغم إحداهما في الأخرى .
لما اخبر الله تعالى عن أحوال أهل الآخرة وما أعده لأهل الجنة من
أنواع الثواب أخبر - ههنا - عن حال الكفار وما أعده لهم من أليم العقاب فقال " والذين كفروا " بوحدانية الله وجحدوا نبوة نبيه " لهم نار جهنم "
عقوبة لهم على كفرهم يعذبون فيها " لا يقضى عليهم فيموتوا " أي لا يحكم
عليهم بالموت فيموتوا فيستريحوا ، يقال قضى فلان إذا مات " ولا يخفف عنهم
من عذابها " معناه ولا ييسر عليهم عذاب النار ولا يسهل عليهم ومثل هذا
العذاب ونظيره " كذلك نجزى كل كفور " جاحد لوحدانيته تعالى
ومكذب لأنبيائه .
ثم اخبر تعالى عن حال من هو في النار فقال " وهم يصطرخون فيها " أي
هامش
( 1 ) سورة 6 الانعام آية 157
( 2 ) سورة 98 البينة آية 2