لزمهم ترك عبادة الأصنام .
ثم قال لهم " فاتقوا الله " واجتنبوا معاصيه وافعلوا طاعاته " وأطيعون "
فيما أمركم به ، وأدعوكم إليه . ثم قال لهم * ( وما أسألكم عليه ) * على ما أدعوكم
إليه . * ( من أجر ) * فيصرفكم ذلك عن الايمان ، لأنه ليس أجري ، وثوابي
* ( الا على رب العالمين ) * الذي خلق جميع الخلائق ، ثم كرر عليهم قوله * ( فاتقوا
الله وأطيعون ) * لاختلاف المعنى فيه ، لان التقدير ، فاتقوا الله وأطيعوني لأني
رسول أمين ، واتقوا الله وأطيعوني لأني لا أسألكم أجرا عليه فتخافون ثلم أموالكم .
والطاعة إجابة الداعي بموافقة ارادته مع كون الداعي فوقه ، فالرتبة معتبرة .
قوله تعالى :
* ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ( 111 ) قال وما علمي
بما كانوا يعملون ( 112 ) إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ( 113 )
وما أنا بطارد المؤمنين ( 114 ) إن أنا إلا نذير مبين ( 115 ) قالوا
لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين ( 116 ) قال رب إن
قومي كذبون ( 117 ) فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من
المؤمنين ( 118 ) فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ( 119 ) ثم
أغرقنا بعد الباقين ( 120 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم
مؤمنين ( 121 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * ( 122 ) اثنتا عشرة
آية بلا خلاف .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 40
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٠