الكفار وانه لا سبيل لها إلى الانفطار في ذات نفسها ، ويقول القائل أتيت
بكذب لا تحتمله الجبال الراسيات ، قال الشاعر :
فقال لي البحر إذ جئته * كيف يجيز ضرير ضريرا
وقال جرير :
لما اتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع ( 1 )
وقال آخر :
فأجهشت للتوباد حين رأيته * وكبر للرحمن حين رآني
فقلت له أين الذين عهدتهم * بجنبيك في حضن وطيب زمان
فقال مضوا فاستودعوني بلادهم * ومن ذا الذي يبقى على الحدثان
والتوباد جبل ، وقال آخر :
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ( 2 )
وقال بعض المحدثين :
يا قصر ويحك هل أوعيت من خبر * فقال هل خبر أنبأ من العبر
قد كان يسكنني قوم ذو خطر * بادوا على الدهر والأيام والغير
وقد أتاني وقرب العهد يذكرني * منصور أمتكم في الشوك والشجر
حتى أناخ على بابي فقلت له * أما كفاك الذي نبئت من خبري
إن لا أكن قلته نطقا فقد كتبت * به الحوادث في صخري وفي حجري
خطا قديما جليلا غير ذي عوج * يقرأ بكل لسان ظاهر الأثر
هامش
( 1 ) ديوانه 270 وقد مر في 1 / 312 ، 204 و 7 / 152 ، 209
( 2 ) مر في 1 / 431