فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا
رحيما ) * ( 5 ) خمس آيات .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، ونافع وأبو جعفر * ( اللاء ) * بهمزة ليس
بعدها ياء ، إلا أن أبا عمرو لين الهمزة . وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة بهمزة
بعدها ياء ، وقرأ * ( تظهرون ) * بفتح التاء مشددة الظاء بغير ألف - ابن كثير
ونافع وأبو عمرو - وقرأ عاصم إلا الكسائي عنه * ( تظاهرون ) * بضم التاء خفيفة
الظاء والف بعدها . وقرأ ابن عامر بتشديد الظاء والألف وفتح التاء . فمن
قرأ * ( تظاهرون ) * بتشديد الظاء أراد تتظاهرون ، فأدغم احدى التاءين في
الظاء . ومن قرأ بغير الف مشددا أراد تتظهرون ، وادغم احدى التاءين في
الظاء ، وعاصم جعل الفعل بين اثنين . فقال * ( تظاهرون ) * بضم التاء وتخفيف
الظاء مع الألف . وقرأ أبو عمرو * ( بما يعملون خبيرا ) * و * ( بما يعملون بصيرا ) *
بالياء فيهما . الباقون بالتاء . وجه قراءة أبي عمرو قوله " ولا تطع الكافرين
والمنافقين " بأن الله يعلم ما يفعلونه ، فيجازيهم بحسبه ، ووجه التاء الخطاب لهم .
هذا خطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله والمراد به جميع الأمة كما قال " يا أيها
النبي إذا طلقتم " ( 1 ) فخصه بالخطاب ، وأراد به جميع المكلفين ، يأمرهم الله
بتقواه ، وتجنب معاصيه ، وفعل طاعاته ، فنهاهم عن طاعة الكافرين الذين يجحدون
نعم الله ويتخذون معه إلها سواه ، ومثل ذلك نهاه عن طاعة المنافقين ومتابعتهم
لما يريدونه .
وسبب نزول الآية أن أبا سفيان وجماعة من الكفار قدموا على النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة 65 الطلاق آية 1