الراء وبفتح الجيم والراء ، وبفتح الجيم واسكان الراء .
وقال ابن عباس * ( نسوق الماء ) * بالسيول ، لأنها مواضع عالية ، قال وهي :
قرى بين اليمن والشام . ثم قال * ( أفلا يبصرون ) * بأن يفكروا في ذلك
فيدلهم على أنه لا يقدر على ذلك أحد غير الله الذي لا شريك له . ثم حكى
عنهم أنهم * ( يقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين ) * مستعجلين لما وعد الله
تعالى من الفصل بينهم في قوله * ( ان ربك هو يفصل بينهم ) * يعنون متى يجئ
فتح الحكم بينا وبينكم في الثواب والعقاب ، والفتح القضاء والحكم ، وقيل : انه
أراد به فتح مكة ، فعلى هذا قوله * ( يوم الفتح ) * يوم فتح مكة * ( لا ينفع الذين
كفروا إيمانهم ) * لا يليق به . وقيل : لا ينفع الذين قبلهم خلد - من بني كنانة -
ايمانهم . والتأويل هو الأول ، فقال الله تعالى لنبيه محمد * ( قل ) * لهم يا محمد * ( يوم
الفتح ) * أي يوم القضاء والفصل . وقال مجاهد : يوم القيامة * ( لا ينفع الذين
كفروا ) * بآيات الله * ( إيمانهم ) * لان التكليف قد زال عنهم ، ومعارفهم تحصل
ضرورة * ( ولا هم ينظرون ) * أي ولا يؤخرون أيضا ، فلا ينبغي ان يستعجلوا
مجيئه . ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله * ( فأعرض عنهم ) * يا محمد ، فإنه لا ينفع فيهم
الدعاء والوعظ . وقيل : كان ذلك قبل أن يؤمر بالجهاد . وقيل : أعرض
عن أذاهم * ( وانتظر ) * حكم الله تعالى فيهم وإهلاكه لهم * ( فإنهم منتظرون ) *
أيضا الموت الذي يؤديهم إلى ذلك . وقيل : انه سيأتيهم ذلك ، فكأنهم
كانوا ينتظرونه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 310
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٠