اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله
غني حميد ( 12 ) وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك
بالله إن الشرك لظلم عظيم ( 13 ) ووصينا الانسان بوالديه
حلمته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي
ولوالديك إلي المصير ( 14 ) وإن جاهداك على أن تشرك بي
ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع
سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم
تعملون ) * ( 15 ) خمس آيات بلا خلاف .
هذا إشارة إلى ما تقدم ذكره من خلق السماوات والأرض على ما هي به
من عظمها وكبر شأنها من غير عمد يمنع من انحدارها ، وألقى الرواسي في الأرض
لئلا تميد بأهلها " وبث فيها من كل دابة " للاعتبار والانتفاع بها ، وأنزل من
السماء ماء لاخراج كل نوع كريم على ما فيه من بهجة ولذة يستمتع بها . فهذا
كله خلق الله فأين خلق من أشركتموه في عبادته حتى جاز لكم أن تعبدوه من
دونه وهذا لا يمكن معه معارضة ، وفيه دليل على توحيده تعالى .
ثم اخبر تعالى فقال " بل الظالمون " لأنفسهم بترك الاعتبار بآيات الله
" في ضلال مبين " أي عدول عن الحق بين ظاهر وما دعاهم إلى عبادتها انها
تخلق شيئا ولكن ضلالهم بالجهل الذي اعتقدوه من التقرب بذلك إلى الله وانها
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 274
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٤