فعله على هذا الوجه ، ولا يدعو إلى أن يفعله للشهوة ، ولا للهوى .
ثم وصف المحسنين فقال " الذين يقيمون الصلاة " أي يديمون فعلها
ويقومون بشرائطها واحكامها ويخرجون الزكاة الواجبة عليهم في أموالهم .
وهم بالآخرة مع ذلك يوقنون ، ولا يرتابون بها . ثم اخبر أن هؤلاء الذين وصفهم
بهذه الصفات " على هدى من ربهم " أي على حجة من ربهم " وأولئك هم
المفلحون " الفائزون بثواب الله ورحمته .
قوله تعالى :
* ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل
الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ( 6 ) وإذا
تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه
وقرأ فبشره بعذاب أليم ( 7 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
لهم جنات النعيم ( 8 ) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز
الحكيم ( 9 ) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض
رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء
فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) * ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر " ويتخذها " نصبا ، الباقون رفعا من قرأ بالنصب
عطفه على " ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها " أي يشتري لهو الحديث
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 270
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٠