ما علمنا أنه يكون ولا أننا نبعث عذر ، لأنه قد نصب لهم الدلالة عليه
ودعوا إليه .
ثم اخبر تعالى انه ضرب للناس المكلفين في القرآن الذي أنزله على نبيه
محمد صلى الله عليه وآله من كل مثل ، يحثهم به على الحق واتباع الهدى . ثم قال لنبيه " ولئن
جئتهم بآية " يا محمد أي معجزة باهرة " ليقولن الذين كفروا ان أنتم إلا
مبطلون " في دعواكم البعث والنشور ، عنادا وجحدا للأمور الظاهرة . ثم
قال مثل ما طبع الله على قلوب هؤلاء بأن حكم عليهم بأنهم لا يؤمنون كذلك
حكم في كل من لا يؤمن . وقيل : الطبع علامة يجعلها الله في قلوب الكافرين
يفصل بها الملائكة بينه وبين المؤمن . ثم قال لنبيه " فاصبر " يا محمد على أذى
هؤلاء الكفار ومقامهم على كفرهم " ان وعد الله حق " في ما وعدك به من
النصر واعزاز دينك " ولا يستخفنك " أي ولا يستفزنك " الذين لا يوقنون " فالاستخفاف طلب الخفة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 267
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٧