* ( كذلك كانوا يؤفكون ) * أي يكذبون لأنه اخبار عن غالب الظن بما لا يعلمون
قال : ولا يجوز أن يقع منهم القبيح في الآخرة ، لان معارفهم ضرورة . وقيل :
* ( كذلك كانوا يؤفكون ) * في دار الدنيا ويجحدون البعث والنشور مثل ما
حلفوا أنهم لم يلبثوا إلا ساعة ، قال الفراء : وتقديره كما كذبوا في الدنيا
بالبعث كذلك يكذبون بقولهم ما لبثنا غير ساعة . ومن استدل بذلك على نفي
عذاب القبر فقد أبطل ، لان المراد أنهم ما لبثوا بعد انقطاع عذاب
القبر إلا ساعة .
قوله تعالى :
وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله
إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ( 56 )
فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون ( 57 )
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم
بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون ( 58 ) كذلك
يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ( 59 ) فاصبر إن وعد الله
حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * ( 60 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة " لا ينفع " بالياء ، لان تأنيث المعذرة غير حقيقي . الباقون
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 265
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٥