" إن ذلك لمجيي الموتى " أي مثل ذلك يحيي الله الموتى بعد ان كانوا جمادا
" وهو على كل شئ قدير " أي قادر وفيه مبالغة .
قوله تعالى :
* ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده
يكفرون ( 51 ) فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا
ولوا مدبرين ( 52 ) وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع
إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( 53 ) الله الذي خلقكم من
ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا
وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ( 54 ) ويوم تقوم
الساعة يقسم المجرمون * ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا
يؤفكون ) * ( 55 ) .
ست آيات مدني وخمس في ما عداه عد المدني " يقسم المجرمون " ولم
يعده الباقون .
قرأ ابن كثير * ( ولا تسمع ) * بفتح التاء * ( الصم ) * رفعا الباقون - بضم
التاء - * ( الصم ) * نصبا . وهذا مثل ضربه الله للكفار ، والمعنى كما إنك يا محمد
لا تسمع الميت لتعذر استماعه فكذلك لا تسمع الكفار . والمعنى انه لا ينتفع
بسماعه ، لأنه لا يعمل به ، فإذا كان كذلك فالمعنيان متقاربان ، لان المعنى إنك
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 262
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٢