لنبي إسرائيل . والإرث تركة الماضي ممن هلك لمن بقي . وقيل صار ذلك في
أيدي بني إسرائيل في أيام داود وغيره . وقال الحسن : رجع بنو إسرائيل إلى
مصر بعد اهلاك فرعون وقومه .
وقوله " فاتبعوهم مشرقين " معناه تبعوا أثرهم وقت اشراق الشمس وظهور
ضوئها وصفائه . وقيل معناه مصبحين ، ويقال : اتبع فلان فلانا وتبعه إذا اقتفى
اثره - لغتان - .
قوله تعالى :
* ( فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ( 62 )
قال كلا إن معي ربي سيهدين ( 63 ) فأوحينا إلى موسى أن
اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ( 64 )
وأزلفنا ثم الآخرين ( 65 ) وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ( 66 )
ثم أغرقنا الآخرين ( 67 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم
مؤمنين ( 68 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 69 ) واتل عليهم
نبأ إبراهيم ( 70 ) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ) * ( 71 ) عشر
آيات بلا خلاف .
قرأ حفص " معي ربي " بفتح الياء ، وكذلك في جميع القرآن . الباقون
بسكونها ، فمن سكن ذهب إلى التخفيف ، ومن فتح فعلى أصل الكلمة لان الاسم
على حرف واحد ، فقراءته - بالفتح - إن كان متصلا بكلمة على حرفين .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 26
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦