المؤمنين ( 52 ) وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ( 53 )
فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ( 54 ) إن هؤلاء لشرذمة
قليلون ( 55 ) وإنهم لنا لغائظون ( 56 ) وإنا لجميع حاذرون ( 57 )
فأخرجناهم من جنات وعيون ( 58 ) وكنوز ومقام كريم ( 59 )
كذلك وأورثناها بني إسرائيل ( 60 ) فأتبعوهم مشرقين ) * ( 61 )
عشر آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر إلا الحلواني " حاذورن " بألف ، الباقون
بغير ألف . من قرأ بالألف قال : هو مثل شرب ، فهو شارب ، وحذر فهو
حاذر . وقيل : رجل حاذر فيما يستقبل ، وليس حاذرا في الوقت ، فإذا كان
الحذر له لازما قيل رجل حذر مثل سؤل وسائل ، وطمع وطامع ، وكان يجوز
ضم الذال لأنهم يقولون : حذر وحذر - بكسر الذال وضمها - مثل يقظ ويقظ
وفطن وفطن .
وقرأ عبد الله بن السائب " حادرون " بالدال - المهملة - بمعنى نحن أقوياء
غلاظ الأجسام ، يقولون : رجل حادر أي سمين ، وعين حدرة بدرة إذا كانت
واسعة عظيمة المقلة ، قال امرؤ القيس :
وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر ( 1 )
وقيل الفرق بين الحاذر والحذر أن الحاذر الفاعل للحذر ، أن يناله مكروه والحذر .
هامش
( 1 ) ديوانه 99 وتفسير القرطبي 13 / 104