ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ( 41 ) قل سيروا في
الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان
أكثرهم مشركين ( 42 ) فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن
يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون ( 43 ) من كفر
فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ( 44 ) ليجزي
الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب
الكافرين ) * ( 45 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير - في رواية ابن مجاهد - عن قنبل وروح " لنذيقهم "
بالنون . الباقون بالياء . فمن قرأ بالنون فعلى وجه اخبار الله عن نفسه أنه
الذي يذيقهم . ومن قرأ بالياء فالمعنى ليذيقهم الله بعض الذي عملوا .
يقول الله تعالى " ظهر الفساد في البر والبحر " قيل : فساد البر هو
ما يحصل فيها من المخاوف المانعة من سلوكه ، ويكون بخذلان الله عز وجل لأهل
العقاب به ، وفساد البحر اضطراب أمره حتى لا يكون متصرفا فيه ، وكل
ذلك ليرتدعوا عن معاصيه . وقال قتادة : المعنى ظهر الفساد في أهل البر والبحر
فأهل البر أهل البادية وأهل البحر أهل القرى الذين على الأنهار العظيمة
ويكون قوله " بما كسبت أيدي الناس " معناه يخلي الله بينهم وبين المعاصي جزاء
على ما سبق منهم من المعاصي . وقال مجاهد : البر ظهر الأرض والبحر هو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 256
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٦