الذين أساؤا إلى نفوسهم بالكفر بالله تعالى ، وتكذيب رسله وارتكاب معاصيه
" السوء " وهي الخصلة التي تسوء صاحبها إذا أدركها ، وهي عذاب النار -
في قول ابن عباس وقتادة وغيرهما - " أن كذبوا " ومعناه لان كذبوا
" بآيات الله " أي جحدوا أدلته ولم يؤمنوا بها " وكانوا بها " بتلك الأدلة
" يستهزؤن " أي يسخرون منها ويتهزؤن بها . وقيل : معنى الآية أنهم
حفروا الأنهار وغرسوا الأشجار وشيدوا البنيان وصاروا إلى الهلاك على أسوء
حال بالعصيان ولم يفكروا في الموت ، وانهم يخرجون من الدنيا ويصيرون إلى
الحساب والجزاء .
قوله تعالى :
* ( الله يبدؤ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ( 11 ) ويوم
تقوم الساعة يبلس المجرمون ( 12 ) ولم يكن لهم من شركائهم
شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين ( 13 ) ويوم تقوم الساعة
يومئذ يتفرقون ( 14 ) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم
في روضة يحبرون ( 15 ) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء
الآخرة فأولئك في العذاب محضرون ( 16 ) فسبحان الله حين
تمسون وحين تصبحون ( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 233
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٣٣