على وجه التهديد . وقال غيره : تحتمل هذه اللام أن تكون ( لام كي ) أي
كأنهم أشركوا ليكفروا إذ لا يدفع الشرك في العبادة من كفر النعمة . ويجوز
أن يكون لام الامر على وجه التهديد بدلالة قوله * ( فسوف تعلمون ) * .
يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله ولئن سألت هؤلاء الكفار الذين جحدوا
توحيدي وكفروا بنبوتك * ( من خلق السماوات والأرض ) * والمنشئ لها
والمخرج لها من العدم إلى الوجود * ( وسخر الشمس والقمر ) * في دورانها على
طريقه واحدة لا تختلف ؟ ؟ * ( ليقولن ) * في جواب ذلك * ( الله ) * الفاعل لذلك
لأنهم كانوا يقولون بحدوث العالم . والنشأة الأولى ، ويعترفون بأن الأصنام
لا تقدر على ذلك . ثم قال * ( فأنى يؤفكون ) * هؤلاء أي كيف يصرفون عن
صانع ذلك والاخلاص لعبادته - في قول قتادة - .
ثم قال * ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ) * أي يوسعه لمن يشاء من عباده بحسب
ما تقتضيه المصلحة * ( ويقدر ) * أي يضيق مثل ذلك على حسب المصلحة ومنه
قوله * ( ومن قدر عليه رزقه ) * ( 1 ) بمعنى ضيق على قدر ما فيه مصلحته . وقيل :
معنى ويقدر - ههنا - ويقبض رزق العبد بحسب ما تقتضيه مصلحته . وخص
بذكر الرزق على الهجرة لئلا يخلفهم عنها خوف العيلة .
وقوله " ان الله بكل شئ عليم " أي عالم بما يصلح العبد وبما يفسده
فهو يوسع الرزق ويبسط بحسب ذلك . ثم قال " ولئن سألتهم " يعني هؤلاء
الذين ذكرناهم " من نزل من السماء ماء " ؟ يعني مطرا " فأحيا به الأرض
من بعد موتها ليقولن " في الجواب عن ذلك " الله " ف " قل " يا محمد عند
ذلك " الحمد لله " على فنون نعمه على ما وفقنا للاعتراف بتوحيده واخلاص
هامش
( 1 ) سورة 65 الطلاق آية 7