من الصادقين " حكاية عما قال قوم لوط في جوابه حين عجزوا عن مقاومته بالحجة
وانهم قالوا له " ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين " في دعواك النبوة
وأن الله أرسلك وأمرك بما تدعو إليه ، فقال عند ذلك لوط " رب انصرني
على القوم المفسدين " الذين فعلوا المعاصي وارتكبوا القبائح وأفسدوا في الأرض
والمعنى اكفني شرهم وأذاهم ، ويجوز أن يريد أهلكهم ، وانزل عذابك عليهم .
قوله تعالى :
* ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا
أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ( 31 ) قال إن فيها
لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته
كانت من الغابرين ( 32 ) ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ
بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك
وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ( 33 ) إنا منزلون
على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ( 34 )
ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) * ( 35 ) خمس آيات
قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب " لننجينه " بالتخفيف . الباقون
بالتثقيل . وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ويعقوب
" منجوك " غير متحرك بالتخفيف . الباقون بالتشديد وقرأ ابن عامر والكسائي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 203
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٣