عن أبي بكر * ( منزلون ) * بالتشديد . الباقون بالتخفيف . من قرأ " لننجينه "
بالتشديد وبتحريك النون ، فلقوله * ( ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * ( 1 )
ولقوله * ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) * ( 2 ) ومن خفف فلقوله * ( فأنجاه الله من
النار ) * ( 3 ) يقال : نجا زيد وأنجيته ونجيته ، مثل فرح وفرحته وأفرحته .
ومن قرأ * ( منزلون ) * بالتشديد ، فلان أصله نزل ، كما قال * ( نزل به الروح
الأمين ) * ( 4 ) . فإذا عديته ثقلته إما بالهمزة أو بالتضعيف والتضعيف يدل
على التكرار .
وقوله * ( انا منجوك وأهلك ) * نصب * ( أهلك ) * على أنه مفعول به
عطفا على موضع الكاف ، وقوله * ( قوا أنفسكم وأهليكم ) * ( 5 ) إنما كسر اللام
وموضعها النصب ، لان العرب تقول : رأيت أهلك يريدون جميع القرابات .
ومنهم من يقول : أهليك ، ويجمع أهل على أهلين ، فإذا أضافه ذهبت النون
للإضافة ، فالياء علامة الجمع والنصب ، وكسرت اللام لمجاورتها الياء . وفي
الحديث ( ان لله أهلين ) قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال ( أهل القرآن هم
أهل الله وخاصته ) ومن العرب من يجمع ( أهلا ) أهلات انشد ابن مجاهد :
فهم اهلات حول قيس بن عاصم * إذا ادلجوا بالليل يدعون كوثوا
قال ابن خالويه : الصواب أن يجعل اهلات جمع أهلة . قال : فان قيل :
هل يجوز أن تقول أهلون ؟ - بفتح الهاء - كما يقولون : أرضون إذ كان الأصل
ارضات ، قال : إن ( أهلا ) مدكر تصغيره أهيل ، وارضا مؤنثة تصغيرها
هامش
( 1 ) سورة 41 حم السجدة ( فصلت ) آية 18
( 2 ) سورة 54 القمر آية 34
( 3 ) سورة 29 العنكبوت آية 24
( 4 ) سورة 26 الشعراء آية 193
( 5 ) سورة 66 التحريم آية 6