لكم إن كنتم تعلمون ( 16 ) إنما تعبدون من دون الله أوثانا
وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم
رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه
ترجعون ( 17 ) وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على
الرسول إلا البلاغ المبين ( 18 ) أو لم يروا كيف يبدئ الله
الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ( 19 ) قل سيروا في
الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة
إن الله على كل شئ قدير ) * ( 20 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة إلا عاصما " أو لم تروا " بالتاء . الباقون بالياء . وقرأ
ابن كثير وأبو عمرو " النشاءة " بفتح الشين ممدودة - هنا - وفي النجم ،
والواقعة . الباقون - بسكون الشين مقصورا - ومن قرأ بالتاء ، فعلى الخطاب
تقديره : قل لهم يا محمد " أو لم تروا " حين أنكروا البعث والنشور " أو لم
تروا كيف يبدئ الله الخلق " أي إذا أنكرتم الإعادة كان الابتداء أولى
بالنكرة . وحيث أقروا بان الله خالقهم ابتداء فيلزمهم أن يقروا بالإعادة
ثانيا . ومن قرأ بالياء ، فعلى الاخبار عنهم " ويبدئ " فيه لغتان اتى بهما
القرآن بدأ الله الخلق ، وأبدأهم ، قال الله تعالى " وهو الذي يبدؤ الخلق
ثم يعيده " فمصدر أبدأ يبدؤ إبداءا ، فهو مبدئ . ومن قرأ ( بدأ ) يبدؤ
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 193
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٣