أي بهذا القول . ذكره ابن مسعود .
الثاني - تكلمهم من الكلام . وقيل إنها تكتب على جبين الكافر أنه كافر
وعلى جبين المؤمن أنه مؤمن . وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله .
ثم قال " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون "
واستدل به قوم على صحة الرجعة في الدنيا ، لأنه قال : من كل أمة ، وهي
للتبعيض فدل على أن هناك يوما يحشر فيه قوم دون قوم ، لان يوم القيامة يحشر
فيه الناس عامة ، كما قال " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " ( 1 ) . ومن حمل
الآية على أن المراد باليوم يوم القيامة قال : إن ( من ) زائدة ، والتقدير ويوم
نحشر كل أمة فوجا أي فوجا فوجا من الذين كذبوا بآيات الله ولقاء الآخرة
" فهم يوزعون " أي يجمعون . وقال ابن عباس : معناه يدفعون . وقيل :
يساقون . وقيل : يوقف أولهم على آخرهم .
وقوله " ووقع القول عليهم بما ظلموا " أي صاروا إلى منزلة من لا يفلح
أحد منهم ، ولا أحد بسببهم ، " فهم " في ذلك الوقت " لا ينطقون " بكلام
ينتفعون به . ويجوز أن يكون المراد " لا ينطقون " أصلا لعظم ما يرونه
ويشاهدونه من أهوال القيامة .
وقرأ أهل الكوفة " تكلمهم أن الناس " بفتح الألف ، لان ابن مسعود
قرأ " بأن الناس " فلما سقطت الباء نصبوا ( أن ) . الباقون بالكسر على
الاستئناف . وروي عن ابن عباس " تكلمهم " مخففا اي تسمهم وتجرحهم تقول
العرب كلمت زيدا إذا جرحته . وقد يقال أيضا بالتشديد من الجراح ، ولا يقال
في الكلام إلا بالتشديد .
هامش
( 1 ) سورة 18 الكهف آية 48