عنه ولا ينقلبون ، ونصب ( ماكثين ) على الحال من قوله " إن لهم أجرا حسنا "
في هذه الحال ، في حال مكثهم في ذلك الاجر .
قوله تعالى :
( وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ( 4 ) مالهم به من
علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون
إلا كذبا ( 5 ) آيتان .
يقول الله تعالى أنه يحذر أيضا محمد صلى الله عليه وآله القوم " الذين قالوا اتخذ الله
ولدا " من مشركي قومه وغيرهم - عقاب الله ، وعاجل نقمته وأليم عذابه على
قولهم ذلك .
وقوله " ما لهم به من علم " ( معناه ما لقائلي القول هذا يعني قولهم " اتخذا
الله ولدا " به من علم ) ( 1 ) يعني ليس لهم بالله من علم . ومعنى الكلام ما لهؤلاء
القائلين هذا القول بالله من علم بأنه لا يجوز أن يكون له ولد . فلجهلهم بالله وعظمته
قالوا ذلك .
وقوله " ولا لآبائهم " معناه ولا لاسلافهم الذين مضوا قبلهم على مثل الذي
هم عليه اليوم ، ما كان لهم بالله وعظمته علم .
وقوله " كبرت كلمة تخرج من أفواههم " نصب ( كلمة ) عل التمييز ، وتقديره
كبرت كلمتهم التي قالوها كلمة ، كما تقول : نعم رجلا عمرو ، ونعم الرجل رجلا قام .
وقال بعضهم : نصب ( كلمة ) لأنها في معنى : أكبر بها كلمة ، كقوله " وساءت
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة .