ظهر الأرض ، والجرز الذي لا نبات عليه ولا زرع ولا غرس . وقيل إنه أراد بالصعيد
- ههنا - المستوي من وجه الأرض . وقال ابن عباس : معناه نهلك كل شئ عليها زينة .
وقال مجاهد : " جرزا " أي بلقعا . وقال قتادة : هو ما لا شجر فيه ولا نبات . وقال
ابن زيد : الجرز الأرض التي ليس فيها شئ ، بدلالة قوله " أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى
الأرض الجرز فنخرج به زرعا " ( 1 ) يعنى الأرض التي ليس فيها شئ من النبات .
والصعيد المستوي قال : وهو كقوله تعالى " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " ( 2 ) قال
سيبويه : يقال جرزت الأرض فهي مجروزة وجرزها الجراد والنعم ، وارضون اجراز
إذا كان لا شئ فيها ، ويقال للسنة المجدبة جرز ، وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة
أمطارها . قال الراجز :
قد جرفتهن السنون الاجراز ( 3 )
ويقال : أجرز القوم إذا صارت ارضهم جرزا ، وجرزواهم أرضهم أكلوا
نباتها كله .
قوله تعالى :
( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا
عجبا ( 9 ) إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك
رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا ) ( 10 ) . آيتان بلا خلاف .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " أم حسبت " يا محمد ، والمراد به أمته أي
هامش
( 1 ) سورة 32 ، ألم السجدة آية 27
( 2 ) سورة 20 ، طه آية 107
( 3 ) تفسير الطبري 15 / 121 وروايته ( حرقتهن ) بدل ( جرفتهن )