تكون في السماء ، وشفقة الانسان على ولده رقته عليه . وقوله " ويقولون " الواو
واو الحال وتقديره قائلين " يا ويلتنا " وهذه لفظة ، من وقع في شدة دعا بها و " ما
لهذا الكتاب " اي شئ لهذا الكتاب " لا يغادر صغيرة ولا كبيرة " أي لا يترك
صغيرة ولا كبيرة من المعاصي " إلا أحصاها " بالعدد وحواها . و ( لا يغادر )
في موضع نصب على الحال " ووجدوا ما عملوا حاضرا " اخبار منه تعالى أنهم
يجدون جزاء ما عملوا في ذلك الموضع ، ولا يبخس الله أحدا حقه في ذلك اليوم
ولا ينقصه ثوابه الذي استحقه . وقيل معناه ووجدوا أعمالهم مثبتة كلها ويعاقب
كل واحد على قدر معصيته .
قوله تعالى :
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن
ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم
عدو بئس للظالمين بدلا ( 15 ) ما أشهدتهم خلق السماوات
والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ( 52 )
ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا
لهم وجعلنا بينهم موبقا ( 53 ) ثلاث آيات بلا خلاف .
قرأ حمزة وحده " ويوم نقول " بالنون ، على أن الله تعالى هو المخبر عن
نفسه بذلك ، لأنه قال قبل ذلك " وما كنت متخذ المضلين عضدا ، ويوم نقول "
حمله على ما تقدم ، والجمع والافراد بذلك المعنى . الباقون بالياء ، بمعنى قل يا محمد
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 55
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥