ثم استثنى من جملتهم من تاب وندم على معاصيه ، وعمل عملا صالحا ، فان الله تعالى
( يبدل سيئاته حسنات ) أي يجعل مكان عقاب سيئاته ثواب حسناته قال الشاعر
في التبديل :
بدلن بعد خره صريعا * وبعد طول النفس الوجيعا ( 1 )
وقوله تعالى ( وكان الله غفورا رحيما ) أي ساترا لمعاصي عباده إذا تابوا
منها ، منعما عليهم بالثواب والتفضل .
قوله تعالى :
( ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ( 71 )
والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ( 72 ) والذين
إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ( 83 ) والذين
يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا
للمتقين إماما ( 74 ) أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون
فيها تحية وسلاما ( 75 ) خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ( 76 )
قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون
لزاما ) ( 77 ) سبع آيات .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر إلا حفصا " وذريتنا " على
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 19 / 28