إن المنية والحتوف كلاهما * توقي المحارم يرقبان سوادي
وقوله في ستة أيام قيل : كان ابتداء الخلق يوم الأحد ، وانتهاؤه يوم الجمعة
" ثم استوى على العرش " وقيل " ثم استوى على العرش " تمام الحكاية . ثم ابتدأ
فقال " الرحمن فسأل به خبيرا " ومعنى " فسأل به خبيرا " أي فاسأل سؤالك إياه
خبيرا ، قال ابن جريج : الخبير - ههنا - هو الله . وقيل معناه فاسال به أيها الانسان
عارفا يخبرك بالحق في صفته .
ثم حكى انه إذا قيل لهؤلاء الكفار " اسجدوا للرحمن " الذي أنعم عليكم
" قالوا وما الرحمن " أي أي شئ الرحمن ؟ أي لا نعرفه " أنسجد لما تأمرنا " وقد
فسرناه " وزادهم نفورا " أي ازدادوا عند ذلك نفورا عن قبول قول النبي صلى الله عليه وآله
والرجوع إلى طاعة الله .
قوله تعالى :
( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا
وقمرا منيرا ( 61 ) وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد
أن يذكر أو أراد شكورا ( 62 ) وعباد الرحمن الذين يمشون على
الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ( 63 ) والذين
يبيتون لربهم سجدا وقياما ( 64 ) والذين يقولون ربنا اصرف عنا
عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ) ( 65 ) خمس آيات .
قرأ حمزة والكسائي " سرجا " على الجمع . الباقون " سراجا " على التوحيد .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 502
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٠٢