عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ( 57 ) وتوكل على
الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده
خبيرا ( 58 ) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة
أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا ( 59 ) وإذا
قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا
وزادهم نفورا ) ( 60 ) خمس آيات .
قرأ حمزة والكسائي لما " يأمرنا " بالياء . الباقون بالتاء .
من قرأ - بالتاء - جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وقيل : معناه أنسجد لأمرك
فجعلوا ( ما ) مع ما بعدها بمنزلة المصدر ،
ومن قرأ - بالياء - جعل الياء لمسيلمة الكذاب ، لأنه كان يسمي نفسه الرحمن
فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله إنا لا نعرف الرحمن إلا نبي اليمامة . فقال الله تعالى " قل ادعوا
الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى " ( 1 ) .
وقال أبو علي : من قرأ - بالتاء - أراد أنسجد لما تأمرنا يا محمد على وجه
الانكار ، لأنهم أنكروا أن يعرف الرحمن ، فلا يحمل على رحمان اليمامة .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " ما أرسلناك " يا محمد " إلا مبشرا " بالجنة
وثواب الله لمن أطاعه ومخوفا لمن عصاه بعقاب الله . وقال الحسن : ما بعث الله نبيا
قط إلا وهو يبشر الناس إن أطاعوا الله بالمتعة في الدنيا والآخرة ، وينذر الناس إن
هامش
( 1 ) سورة 17 الاسرى آية 110