من أنواع المخلوقات ، ليدل بها على توحيده وألا إله سواه " وله اختلاف الليل
والنهار " اي له مرورهما يوما بعد ليلة . وليلة بعد يوم ، كما يقال إذا اتى الرجل الدار
مرة بعد مرة : هو يختلف إلى هذه الدار . وقيل : معناه وله تدبيرهما بالزيادة
والنقصان .
ثم قال ( أفلا تعقلون ) فتفكرون في جميع ذلك ، فتعلمون انه لا يستحق
الإلهية سواه ، ولا تحسن العبادة إلا له .
قوله تعالى :
( بل قالوا مثل ما قال الأولون ( 82 ) قالوا أإذا متنا وكنا
ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ( 83 ) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من
قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ( 84 ) قل لمن الأرض ومن فيها
إن كنتم تعلمون ( 85 ) سيقولون لله قل أفلا تذكرون ( 86 ) قل
من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ( 87 ) سيقولون لله
قل أفلا تتقون ( 88 ) قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير
ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ( 89 ) سيقولون لله قل فأنى
تسحرون ( 90 ) بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ) ( 91 ) عشر
آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو " سيقولون الله " في الأخيرتين . الباقون " لله " بغير الف ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 386
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨٦