ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله " ألم تعلم " والمراد به جميع المكلفين " أن الله يعلم ما في
السماء والأرض " من قليل وكثير ، لا يخفى عليه شئ من ذلك " إن ذلك في
كتاب " يعني مثبتا في اللوح المحفوظ الذي أطلع عليه ملائكته " ان ذلك على الله
يسير " أي سهل غير متعذر .
قوله تعالى :
( ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس
لهم به علم وما للظالمين من نصير ( 71 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا
بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون
بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار
وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ( 72 ) يا أيها الناس ضرب
مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا
ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه
ضعف الطالب والمطلوب ( 73 ) ما قدروا الله حق قدره إن الله
لقوي عزيز ( 74 ) الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن
الله سميع يصير ) ( 75 ) خمس آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى مخبرا عن حال الكفار الذين يعبدون مع الله الأصنام ، والأوثان :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 339
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣٩