قالت فتيلة ما لجسمك شاحبا * وأرى ثيابك باليات همدا ( 1 )
وقوله تعالى " فإذا أنزلنا عليها الماء " يعني الغيث والمطر " اهتزت وربت "
فالاهتزاز شدة الحركة في الجهات . والربو الزيارة فيها اي تزيد بما يخرج منها من
النبات ، وتهتز بما يذهب في الجهات " وأنبتت " يعني الأرض " من كل زوج
بهيج " فالبهيج الحسن الصورة ، الذي يمتع في الرؤية . وقال الزجاج : ( ربت )
و ( ربأت ) لغتان . وقال الفراء : ان ذهب أبو جعفر في قراءته ( ربأت ) إلى أنه
من الربئة التي تجربين الناس ، فهو مذهب . وإلا فهو غلط ، ويغلط العرب كقولهم :
حلات السويق ، ولبأت بالحج ، ورثأت الميت . وقد قرأ الحسن البصري في يونس
" ولا أدرأكم به " وهو مما يرخص في القراءة .
قوله تعالى :
( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على
كل شئ قدير ( 6 ) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من
في القبور ( 7 ) ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى
ولا كتاب منير ( 8 ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا
خزي ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق ( 9 ) ذلك بما قدمت
يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى ان الذي ذكرناه إنما دللنا به لتعلم ان " الله هو الحق " وانه
هامش
( 1 ) ديوانه 54 وروايته ( سايئا ) بدل ( شاحبا )