" من الصابرين " يصبرون على بلاء الله ، والعمل بطاعته . دون معاصيه .
واختلفوا في ذي الكفل ، فقال أبو موسى الأشعري ، وقتادة ، ومجاهد : كان
رجلا صالحا ، كفل لنبي بصوم النهار ، وقيام الليل ، وألا يغضب ، ويقضي بالحق ،
فوفى لله بذلك ، فأثنى الله عليه . وقال قوم : كان نبيا ، كفل بأمر وفى به . وقال
الحسن : هو نبي اسمه ذو الكفل . وقال الجبائي : هو نبي ، ومعنى وصفه بالكفل أنه
ذو الضعف أي ضعف ثواب غيره ، ممن في زمانه لشرف عمله .
قوله تعالى : ( وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ( 86 ) وذا
النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات
أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( 87 )
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ( 88 )
وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ( 89 )
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا
يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا
خاشعين ) ( 90 ) خمس آيات .
قرأ يعقوب " فظن أن لن يقدر عليه " بالياء مضمومة . وفتح الدال .
الباقون بالنون ، وكسر الدال ، والمعنيان متقاربان .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 272
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٢