من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون ( 42 ) أم لهم آلهة
تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا
يصحبون ( 43 ) بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر
أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون ( 44 )
قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما
ينذرون ) ( 45 ) خمس آيات .
قرأ ابن عامر " ولا تسمع " بالتاء وضمها وكسر الميم " الصم " بالنصب .
الباقون - بالياء - مفتوحة ، وبفتح الميم ، وضم " الصم " .
فوجه قراءة ابن عامر ، أنه وجه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله فكأنه قال
" ولا تسمع " أنت يا محمد " الصم " كما قال " وما أنت بمسمع من في القبور " ( 1 )
لان الله تعالى ، لما خاطبهم ، فلم يلتفتوا إلى ما دعاهم إليه ، صاروا بمنزلة الميت الذي
لا يسمع ولا يعقل .
ووجه قراءة الباقين أنهم جعلوا الفعل لهم ، ويقويه قوله ( إذا ما ينذرون )
قال أبو علي : ولو كان على قراءة ابن عامر ، لقال : إذا ينذرون .
و ( الصم ) وزنه ( فعل ) جمع أصم . وأصله ( أصمم ) فادغموا الميم في الميم
وتصغير ( أصم ) ( أصيمم ) . و ( الصمم ) ثقل في الأرض ، فإذا كان لا يسمع
شيئا قيل أصلج . وقال ابن زيد : ( أصم ) أصلج بالجيم . والوقر المثقل في الاذن .
هامش
( 1 ) سورة 35 فاطر آية 22