تأويله . وقيل : لا تعجل بتلاوته فبل ان يفرغ جبرائيل من أدائه إليك .
وقوله " وقل رب زدني علما " اي استزد من الله علما إلى علمك . وقال
الحسن : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه الوحي عجل بقراءته مخافة نسيانه .
وقوله " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " قال ابن عباس
ومجاهد : معناه عهد الله إليه ، بأن امره به ووصاه به " فنسي " اي ترك . وقيل إنما
اخذ الانسان من أنه عهد إليه فنسي - في قول ابن عباس - وقوله " ولم نجد له
عزما " أي عقدا ثابتا . وقال قتادة : يعني صبرا . وقال عطية : أي لم تجد له حفظا .
والعزم الإرادة المتقدمة لتوطين النفس على الفعل .
وقرأ يعقوب " من قبل ان نقضي " بالنون وكسر الضاد وفتح الياء بعدها
" وحيه " بنصب الياء . الباقون " يقضى " بناه لما لم يسم فاعله ورفع الياء في
قوله " وحيه " ،
قوله تعالى
( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس
أبى ( 116 ) فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما
من الجنة فتشقى ( 117 ) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ( 118 )
وأنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى ( 119 ) فوسوس إليه الشيطان قال
يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) ( 120 ) خمس آيات
قرأ نافع وأبو بكر عن عاصم " وإنك لا تظمؤ " بكسر الهمزة على الاستئناف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 213
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٣