أرجزا يريد أو قريضا
والمعنى في الآية ان الشمس لا تصيبهم البتة أو في أكثر الامر ، فتكون صورهم
محفوظة . وقيل إن الكهف الذي كانوا فيه كان محاذيا لبنات النعش إذا جازت خط
نصف النهار .
والفجوة : المتسع من الأرض . وقال قتادة : في فضاء منه ، وتجمع فجوات وفجاء
ممدود ، وقيل الفجوة متسع داخل الكهف بحيث لا يراه من كان ببابه ، وكان الكلب
بباب الفجوة .
وقوله " ذلك من آيات الله " أي أدلته وبراهينه " من يهد الله فهو المهتد "
معناه من يسمه الله هاديا ويحكم بهدايته " فهو المهتد " . ويحتمل أن يكون أراد :
من يهده الله إلى الجنة ، فهو المهتدي في الحقيقة . ويحتمل أن يكون : من يلطف الله
له بما يهتدى عنده ، فهو المهتدي " ومن يضلل " أي يحكم بضلاله أو يسميه ضالا أو
من يضله عن طريق الجنة ، ويعاقبه " فلن تجد له وليا مرشدا " أي معينا وناصرا
يرشده إلى الجنة والثواب .
ثم قال تعالى " وتحسبهم " يعني وتحسب يا محمد أهل الكهف إذا رأيتهم
" أيقاظا " أي منتبهين " وهم رقود " أي نيام . وقيل إنهم كانوا في مكان موحش
منه ، أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون . وواحد ( رقود ) راقد أي نائم .
وقوله " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " اخبار منه تعالى عما يفعل بهم
وكيفية حفظ أجسادهم بأن يقلبهم من جنب إلى جنب إلى اليمين تارة وإلى
الشمال أخرى .
وقوله " وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد " قال ابن عباس : الوصيد الفناء ، وبه
قال مجاهد وقتادة والضحاك . وفي رواية أخرى عن ابن عباس : انه هو الباب إذا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 21
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١