من وجوه الرأي .
قوله " ولم ترقب قولي " أي لم تحفظ قولي - في قول ابن عباس - فعدل عن
ذلك موسى إلى خطاب السامري ، فقال له " ما خطبك يا سامري " أي ما شأنك
وما دعاك إلى ما صنعت ؟ ! وأصل الخطب : الجليل من الامر ، فكأنه قيل : ما هذا
العظيم الذي دعاك إلى ما صنعت .
قوله تعالى :
( قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر
الرسول فنبذتها وكذلك سؤلت لي نفسي ( 96 ) قال فاذهب
فان لك في الحياة أن تقول لامساس وإن لك موعدا لن تخلفه
وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه
في اليم نسفا ( 97 ) إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل
شئ علما ( 98 ) كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد
آتيناك من لدنا ذكرا ( 99 ) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم
القيمة وزرا ( 100 ) خمس آيات .
قرأ حمزة والكسائي " ما لم تبصروا " بالتاء . الباقون بالياء المعجمة من
أسفل . من قرأ بالتاء حمله على خطابه لجميعهم . ومن قرأ بالياء أراد : بصرت بما لم
يبصروا بنو إسرائيل . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " لن تخلفه " بكسر اللام .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 202
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٢