نذكرك بحمدك والثناء عليك بما أوليتنا من نعمك ، ومننت به علينا من تحميل رسالتك
" انك كنت بما بصيرا " أي عالما بأحوالنا وأمورنا . فقال الله إجابة له " لقد
أوتيت سؤلك يا موسى " أي أعطيت مناك فيما سألته . والسؤل المنى فيما يسأله
الانسان ، مشتق من السؤال . ويجوز بالهمز وترك الهمز .
قوله تعالى :
( ولقد مننا عليك مرة أخرى ( 37 ) إذ أوحينا إلى أمك
ما يوحى ( 38 ) أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم
بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع
على عيني ( 39 ) إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله
فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا
فنجيناك من الغم وفتناك فتونا * فلبثت سنين في أهل مدين ثم
جئت على قدر يا موسى ( 40 ) واصطنعتك لنفسي ( 41 ) اذهب
أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري ( 42 ) إذهبا إلى فرعون إنه
طغى ( 43 ) فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) ( 44 )
ثمان آيات بلا خلاف . إلا أن في تفصيلها خلافا لا نطول بذكره .
لما أخبر الله تعالى موسى بأنه قد آتاه ما طلبه وأعطاه سؤله ، عدد ما تقدم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 172
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٢