لتسميتهم له ولدا ، فهؤلاء سموا لله ولدا كما جعلوا المسيح ابن الله . والمشركون جعلوا
الملائكة بنات الله . وقيل : معناه ان جعلوا للرحمن ولدا ، لان الولد يستحيل عليه تعالى .
ثم اخبر تعالى انه لا ينبغي له ان يتخذ ولدا ، ولا يصلح له ، كما يقال ابن احمر :
في رأس حلقاء من عنقاء مشرفة * ما ينبغي دونها سهل ولا جبل ( 1 )
وقال الآخر في الدعاء بمعنى التسمية :
ألا رب من تدعوا نصيحا وإن تغب * تجده بغيب غير منتصح الصدر ( 2 )
وقال ابن احمر أيضا :
هوى لها مشقصا حشرا فشبرقها * وكنت ادعوا قذاها الإثمد الفرد ( 3 )
قوله تعالى :
( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ( 94 )
لقد أحصيهم وعدهم عدا ( 95 ) وكلهم آتيه يوم القيمة فردا ( 96 )
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ( 97 )
فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ( 98 )
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع
لهم ركزا ) ( 99 ) ست آيات بلا خلاف .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 16 / 56 ، 87
( 2 ) تفسير الطبري 16 / 87
( 3 ) تفسير الطبري 16 / 87 .