الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن
ولدا ( 89 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 91 ) أن دعوا للرحمن
ولدا ( 92 ) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) ( 93 ) سبع
آيات بلا خلاف .
قرأ الكسائي ونافع ( يكاد ) بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ ابن كثير ونافع
والكسائي وحفص ( يتفطرن ) بياء وتاء من : : تفطر يتفطر تفطرا . الباقون ( ينفطرن )
من انفطر كقوله ( إذا السماء انفطرت ) . وتفطر مطاوع فطر . والتشديد يفيد التكثير
اخبر الله تعالى أنه يسوق المجرمين إلى جهنم وردا يوم القيامة . والسوق الحث
على السير ، ساقه يسوقه سوقا ، فهو سائق ومنه الساق ، لاستمرار السير بها ، ومنه السوق
لأنه يساق به البيع والشراء شيئا بعد شئ . وقال الفراء : يسوقهم مشاة . وقال
الأخفش : عطاشا . وقيل افرادا . ومعنى ( وردا ) أي عطاشا . كالإبل التي ترد
عطاشا الماء ، إلا أن هؤلاء يمنعون منه ، لأنه لا يشرب من الحوض الا مؤمن . وهو
قول ابن عباس والحسن وقتادة .
وقوله ( لا يملكون الشفاعة ) أي لا يقدرون عليها ، والملك القدرة على ماله
التصرف فيه أن يصرفه أتم التصريف في الحقيقة أو الحكم .
وقوله ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) أي عملا صالحا - في قول ابن
جريج - فموضع ( من ) نصب على أنه استثناء منقطع ، لان المؤمن ليس من المجرمين . وقد
قيل : انه نصب على حذف اللام بمعنى لا يملك المتقون الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 150
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٠