روى ذلك عن ابن عباس . وقيل : إن اسم ذلك الجبل ( تيحلوس ) ( 1 ) وقيل
تياحلوس ( 2 ) .
وقد روي عن ابن عباس أنه قال : كل القرآن أعلمه إلا ( حنان ) و ( الأواه )
و " الرقيم " . واختار الطبري أن يكون ذلك اسما لكتاب أو لوح أو حجر
كتب فيه .
والرقيم ( فعيل ) أصله مرقوم ، صرف إلى فعيل مثل جريح بمعنى مجروح
وقتيل بمعنى مقتول يقال : رقمت الكتاب أرقمه إذا كتبته ومنه الرقيم في الثوب لأنه
خط يعرف به ثمنه . وقيل للحبة أرقم لما فيها من الآثار ، وتقول العرب عليك بالرقمة
( بمعنى عليك برقمة الوادي حيث الماء ) ( 3 ) ودع الضفة أي الجانب . والضفتان
جانبا الوادي ، ولعل من ذهب إلى أن الرقيم الوادي : ذهب إلى رقمة الوادي .
وقوله " إذ أوى الفتية إلى الكهف " معناه " أم حسبت أن أصحاب الكهف
والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " حين " أوى الفتية إلى الكهف " أي حين جاء
أصحاب الكهف إلى الكهف ، كهف الجبل هربا بدينهم إلى الله ، قالوا إذ أووه " ربنا
آتنا من لدنك رحمة " رغبة منهم إلى ربهم في أن يرزقهم من عنده رحمة .
وقوله " وهئ لنا من أمرنا رشدا " معناه انهم قالوا يسر لنا ما نبتغي ونلتمس
من رضاك أي دلنا على ما فيه نجاتنا والهرب من الكفر بك ومن عبادة الأوثان التي
يدعونا إليها قومنا " رشدا " أي رشدا إلى العمل الذي تحب .
وقيل إن هؤلاء الفتية كانوا مسلمين على دين عيسى ( ع ) وكان ملكهم يعبد
الأصنام ، فهربوا بدينهم منه . وقال آخرون : هربوا من الملك بجناية اتهموا بها
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( بجلوس )
( 2 ) في المخطوطة ( بنا جلوس )
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة .