والآخر كافرا ، فالأول قول مجاهد . وقال : الحزبان من قوم الفتية . وقال قتادة :
أحدهما كان كافرا ، والآخر كان مؤمنا ، ولم يكن لواحد منهما عليم بمقدار زمان
لبثهم . وقال قوم : الحزبان هم أصحاب الكهف اختلفوا في مدة لبثهم . وقال قوم : أحد
الحزبين أصحاب الكهف ، والآخر أصحابهم وقومهم .
ومعنى " أمدا " قال ابن عباس يعني بعيدا . وقال مجاهد : يعني عددا .
ويحتمل نصب " أمدا " وجهين :
أحدهما - التمييز في قوله ( أحصى ) كأنه قال أي الحزبين أصوب عددا .
والثاني - أن يكون نصبا بوقوع قوله " لبثوا " عليه ، كأنه قال : أي الحزبين
أحصى للبثهم غاية أي في الأمد .
والفتية جمع فتى مثل صبي وصبية وغلام وغلمة .
قوله تعالى :
( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم
وزدناهم هدى ( 13 ) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب
السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( 14 )
هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان
بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ( 15 ) .
ثلاث آيات في عدد الكل - إلا الشامي - آخر الأولى " هدى " وعند الشامي شططا .
يقول الله تعالى إنا نخبرك يا محمد ونقص عليك نبأ هؤلاء الفتية الذين آووا إلى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 14
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤