أسماء الله تعالى ، فالكاف من كبير ، والهاء من هاد ، والعين من عالم ، والصاد من
صادق ، والياء من حكيم . وروى ذلك عن علي ( ع ) وابن عباس وغيرهما . وروي
عن علي ( ع ) انه دعا فقال اللهم سألتك يا كهيعص .
وقوله " ذكر رحمة ربك عبده زكريا " رفع ( ذكر ) على أنه خبر للابتداء
وتقديره هذا أو فيما يتلى عليكم " ذكر رحمة " أي نعمة ربك " عبده " منصوب
ب ( رحمة ) . وقال الفراء الذكر مرفوع ب ( كهيعص ) والمعنى ذكر ربك عبده
برحمته ، فهو تقديم وتأخير ، ونصب " زكريا " لأنه بدل من ( عبده ) .
" إذ نادى ربه نداء خفيا " أي حين دعا ربه دعاء خفيا أي سرا غير جهر ،
لا يريد به رياء ، ذكره ابن جريج . واصل النداء مقصور من ندى الصوت بندى الحلق
قوله تعالى :
( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم
أكن بدعائك رب شقيا ( 3 ) وإني خفت الموالي من ورائي
وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا ( 4 ) يرثني ويرث
من آل يعقوب واجعله رب رضيا ( 5 ) ثلاث آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو والكسائي " يرثني " جزما على أنه جواب الامر . الباقون بالرفع
على أنه صفة ل ( وليا ) . فمن رفع قال " وليا " نكرة فجعل " يرثني " صلة له ، كما
تقول أعرني دابة اركبها ، ولو كان الاسم معرفة ، لكان الاختيار الجزم ، كقوله
" فذروها تأكل في أرض الله " ( 1 ) والنكرة كقوله " خذ من أموالهم صدقة
هامش
( 1 ) سورة 7 ( الأعراف ) آية 72 وسورة 1 ( هود ) آية 64