ويقال جذه الله جذ الصليانة ، وهي نبات ، وقوله ( عطاء ) نصب على المصدر
بما يدل عليه الأول كأنه قال أعطاهم النعيم عطاء غير مجذوذ .
قوله تعالى :
( فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد
آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ) ( 110 )
آية بلا خلاف .
نهى الله تعالى نبيه - والمراد به أمته - ان يكونوا في شك من عبادة هؤلاء
يعني الكفار الذين تقدم ذكرهم ، وانه باطل . و ( المرية ) - بكسر الميم وضمها -
الشك مع ظهور الدلالة البينة . وأصله مري الضرع ليدر بعد دروره ، فلا معنى
له إلا العبث بفعله .
وقوله " ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل " أنهم مقلدون في عبادتهم
الأوثان ، كما كان آباؤهم كذلك .
وقوله " وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص " أخبار منه تعالى انه يعطيهم
- على جهة الوفاء - قسمتهم من خير أو شر على قدر استحقاقهم - في قول ابن
عباس - وقال ابن زيد : ما يستحقونه من العذاب من غير أن ينقص منه شئ
على وجه العقوبة بعد أو يوفوا ما حكم لهم به من الخير في الدنيا .
و ( النصيب ) القسم المجعول لصاحبه ومنه أنصباء الورثة . والنصيب الحظ
والنقص البخس والمنقوص المبخوس .
قوله تعالى :
( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 72
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٢