ههنا - رفد ، لان اللعنة جعلت بدلا من الرفد بالعطية ، ويقال : رفده وهو
يرفده رفدا ، ورفد - بفتح الراء وكسرها - قال الزجاج كل شئ جعلته عونا
لشئ وأسندت به شيئا فقد رفدته ، يقال عهدت الحائط ورفدته بمعنى واحد ،
والرفد القرح العظيم ، وروي - بفتح الراء - في الآية وهي لغة شاذة .
قوله تعالى :
( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد )
( 101 ) آية بلا خلاف .
قوله " ذلك " إشارة إلى النبأ كأنه قال النبأ من انباء القرى ، وقد تقدم
ذكره . ثم وقعت الإشارة إليه ، والانباء جمع نبأ كالاخبار جمع خبر الا انه لا يقال
نبأ الا في خبر عظيم ، يقال لهذا الامر نبأ اي خبر عظيم .
قوله " نقصه عليه " فالقصص الخبر عن الأمور التي يتلو بعضها بعضا ، يقال
قص قصصا وهو يقص اثره اي يتبع اثره ، واقتص منه اي يتبعه بجنايته .
وقوله " منها قائم وحصيد " فالقائم المعمور ، والحصيد الخراب من تلك
الديار ، لان الاهلاك قد اتى عليها ولم تعمر فيها بعد . وقيل " منها قائم " على
بنائه وإن كان خاليا من أهله ، والحصد قطع الزرع من الأصل ، فالحصيد منهم
كالزرع المحصود ، وحصدهم بالسيف إذا قتلهم .
قوله تعالى :
( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم
آلهتهم التي يدعون من دون الله من شئ لما جاء أمر ربك وما
زادوهم غير تتبيب ) آية بلا خلاف .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 61
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦١