( مفعول ) من ( نبع ) ، يقال نبع الماء ينبع ، فهو نابع ، وجمعه ينابيع ، وإنما
طلبوا عيونا ببلدهم - في قول قتادة - والتفجير التشقيق عما يجري من ماء أو
ضياء ، ومنه سمى الفجر ، لأنه ينشق عن عمود الصبح ، ومنه الفجور ، لأنه
خروج إلى الفساد لشق عمود الحق .
قوله تعالى :
( أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها
تفجيرا ( 91 ) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي
بالله والملائكة قبيلا ( 92 ) أو يكون لك بيت من زخرف أو
ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه
قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) ( 93 ) ثلاث آيات بلا
خلاف .
قرأ ابن عامر " قال سبحان ربي " الباقون " قل سبحان ربي " وقرأ أهل المدينة
وابن عامر وعاصم " كسفا " بفتح السين . الباقون باسكانها من قرأ " قال
سبحان " معناه إن الرسول قال ذلك عند اقتراحهم ما تقدم ذكره ، مما لا يدخل
تحت مقدور البشر . ومن قرأ " قل " فعلى أنه أمر بأن يقول لهم ذلك ويقويه
قوله " قل إنما انا بشر مثلكم " ( 1 )
قال أبو زيد : يقال : كسفت الثوب أكسفه كسفا إذا قطعة قطعا ، والكسف
القطع واحده كسفة مثل قطعة . قال أبو عبيد : كسفا قطعا . ومن فتح السين
جعله جمع كسفة ، قال كسفا مثل قطعة وقطع . ومن سكنه جاز ان يريد
هامش
( 1 ) سورة 18 الكهف آية 110