وقال آخر :
لما رأتني أنغضت لي الرأسا ( 1 )
" ويقولون " هؤلاء الكفار " متى هو " يعنون بعثهم وإعادتهم أحياء فقال
الله تعالى " قل " لهم يا محمد " عسى أن يكون قريبا " وعسى من الله واجبة ،
وكل ما هو آت قريب ، ومن كلام الحسن أنه قال : كأنك بالدنيا لم تكن وكأنك
بالآخرة لم تزل .
قوله تعالى :
( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا
قليلا ( 52 ) وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان
ينزغ بينهم إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ( 53 ) ربكم
أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم
وكيلا ) ( 54 ) ثلاث آيات بلا خلاف .
" يوم " يتعلق بقوله " قل عسى أن يكون " بعثكم أيها المشركون " قريبا يوم
يدعوكم " وقيل في معني قوله " يوم يدعوكم " قولان :
أحدهما - انهم ينادون بالخروج إلى ارض المحشر بكلام تسمعه جميع العباد ،
وذلك يكون بعد ان يحييهم الله ، لأنه لا يحسن ان ينادى المعدوم ولا الجماد .
الثاني - انهم يسمعون صيحة عظيمة ، فتكون تلك داعية لهم إلى الاجتماع إلى
ارض القيامة ، ويجوز أن يكون ذلك عبارة عن البعث ويكون اجرى صرخة ثانية
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 : 382 وتفسير الطبري 1 : 655 والشوكاني 3 : 226