حوله بمن جعلنا حوله من الأنبياء والصالحين ، ولذلك جعله مقدسا . " لنريه من آياتنا "
من العجائب التي فيها اعتبار .
وروي أنه كان رأى الأنبياء حتى وصفهم واحدا واحدا .
وقوله " إنه هو السميع البصير " اخبار منه تعالى أنه يجب أن يدرك
المبصرات والمسموعات إذا وجدت ، لأنه حي ولا يجوز عليه الآفات .
وقوله " وآتينا موسى الكتاب " يعني التوراة " وجعلناه " يعني التوراة التي
أنزلها " هدى " ودلالة لبني إسرائيل ، وقلنا لهم " لا تتخذوا من دوني وكيلا "
أي ربا تتوكلون عليه وكافيا تسندون أموركم إليه وقال مجاهد : معنى " وكيلا "
شريكا ، قال المبرد : هذا لا شاهد له في اللغة . وقلنا يا " ذرية من حملنا مع نوح "
في سفينته وقت الطوفان " انه كان عبدا شكورا " يعني نوحا كان عبدا ، كان لله
شاكرا له على نعمه .
وروي انه إذا كان أراد أكل طعام أو شراب قال : بسم الله ، إذا شبع
قال الحمد لله ، ومن قال : هو نصب على أنه مفعول ، فإنه قال تقديره لا تتخذوا
ذرية من حملنا مع نوح وكيلا من دوني .
قوله تعالى :
( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض
مرتين ولتعلن علوا كبيرا ( 4 ) فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم
عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا
مفعولا ( 5 ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال
وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 6 ) ثلاث آيات بلا خلاف .
القضاء على أربعة أقسام : بمعنى الخلق والاحداث ، كما قال " فقضاهن سبع
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 447
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤٧