ومنا الذي لاقى بسيف محمد * فجاس به الأعداء عرض العساكر ( 1 )
معناه تخللهم قتلا بسيفه ، وقيل : الجوس طلب الشئ باستقصاء . وقوله " وكان
وعدا مفعولا " أي كائنا لا محالة على ما أخبرنا به ، ثم قال لهم " رددنا لكم الكرة
عليهم " يعني الرجعة والنصرة عليهم " وأمددناكم بأموال وبنين " أي أعناكم
وكثرناكم " وجعلناكم أكثر نفيرا " اي أكثر أنصارا ، ونصبه على التمييز ، قال
الزجاج : يجوز أن يكون ( نفيرا ) جمع نفير كعبيد وضنين ومعين قال الفراء :
زعموا أن رجلا من همدان بعثه الله على بخت نصر ، فقتله وعاد الملك إلى بني
إسرائيل فعاشوا .
قوله تعالى :
( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد
الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة
وليتبروا ما علوا تتبيرا ) ( 7 ) آية بلا خلاف .
قرأ الكسائي " لنسو وجوهكم " بالنون وفتح الواو ، كما يقال : لن ندعو ،
فعلامة النصب فتحة الواو وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، وأبو بكر عن عاصم بالياء
على واحد " ليسوي " الباقون بالياء والمد ، وعلامة النصب - ههنا - حذف
النون ، وإنما مدوا ، لتمكين الهمزة ، لان كل واو سكنت وانضم ما قبلها وثبتت
بعدها همزة ، فلابد من مد ، في كلمة كانت أو كلمتين ، نحو " قالوا آمنا " ( 2 ) وفي
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( الطبعة الأولى ) 15 : 21 وتفسير الشوكاني 3 : 202 ولم أجده
في ديوان حسان المطبوع في بيروت ( دار صادر ، دار بيروت ) . وهو أيضا في تفسير
القرطبي 10 : 216 .
( 2 ) سورة 2 البقرة اية 14