سواء ، لأنهم لا يرضون بذلك لا نفسهم ، وهم يشركون عبيدي في ملكي وسلطاني
ويوجهون العبادة والقربات إليهم ، مثل قربهم إلى الله تعالى . ذكره ابن عباس
وقتادة ومجاهد .
الثاني - انهم سواء في أني رزقت الجميع ، وأنه لا يمكن أحد أن يرزق
عبيده إلا برزقي إياه ، أفبهذه النعم التي عددتها وذكرتها " يجحدون "
هؤلاء الكفار .
قوله تعالى :
( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم
بنين وجفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله
هم يكفرون ) ( 72 ) آية بلا خلاف .
يقول الله تعالى : إني أنا الذي جعلت لكم أزواجا " من أنفسكم " يعني من
البشر ، والذين يلدونهم ليكون ذلك آنس لهم وأليق بقلبهم ، وخلقت من هؤلاء
الأزواج بنين تسرون بهم وتتزينون بهم و " حفدة " اي وخلق لكم حفدة .
وقيل في معناه أقوال :
قال مجاهد وطاووس : هم الخدم ، وقال ابن عباس : هم الخدم والأعوان ،
وانشد قول جميل :
حفد الولائد حولها واستمسكت * بأكفهن أزمة الاجمال ( 1 )
وفي رواية أخرى عن ابن عباس : إنهم البنون وبنو البنين . وفي رواية أخرى
أنهم بنو امرأة الرجل من غيره . وقال الحسن : من أعانك ، فقد حفدك من
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 88 ، 89 رواه مرتين مع اختلاف يسير ، ومجمع البيان 3 / 383 .
ولم أجده في ديوان جميل بثينة ، ( دار بيروت ) وهو في اللسان ( حفد ) غير منسوب وروايته
( حولهن وأسلمت ) بدل ( وحولها واستمسكت ) .