البنين وبني البنات والأعوان والأهل . وقال ابن مسعود ، وأبو الضحى ، وإبراهيم
وسعيد بن جبير : هم الأختان ، وهم أزواج البنات .
وأصل الحفد الاسراع في العمل ، ومنه يسعى ويحفد ، ومر البعير يحفد
حفدانا إذا مر يسرع في سيره ، وحفد يحفد حفدا وحفدانا ، قال الراعي :
كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على أكسائها حفدوا ( 1 )
والحفدة جمع حافد ، مثل كامل وكملة . وقوله " ورزقكم من الطيبات "
اي جعل لكم أشياء تستطيبونها وأباحها لكم .
وإنما دخلت ( من ) لأنه ليس كل ما يستطعمه الانسان رزقا له ، وإنما رزقه .
ماله التصرف فيه ، وليس لغيره منعه منه .
ثم قال " أفبالباطل " يعني عبادة الأوثان والأصنام ، وما حرم عليهم الشيطان
من البحائر والسائبة والوصيلة يصدقون ، وبنعمة الله التي عددها لهم " يكفرون "
اي يجحدون ما أحله الله ، وما حرم عليهم .
قوله تعالى :
ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات
والأرض شيئا ولا يستطيعون ( 73 ) فلا تضربوا لله الأمثال إن
الله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ( 74 ) آيتان بلا خلاف .
اخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار الذين وصفهم بأنهم يجحدون نعم الله ، بأنهم
يوجهون عبادتهم من دون الله إلى " ما لا يملك لهم رزقا " أي لا يقدر عليه ، يعني
بها الأصنام التي لا تقدر لهم على نعمة ، ولا على ما يستحق به العبادة ، ولا على
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 90 ومجمع البيان 3 / 373 واللسان ( كسأ ) وروايته ( الحداد ) بدل
( الحداة ) ،